الشيخ محمد اليزدي
61
فقه القرآن
فهي مطلوبة في الاسلام حقا كما كانت في كل شريعة إلهية ، وسيأتي الكلام عن سائر فقرات الآية في محالّها إن شاء الله . السابعة - قوله تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ . ( النور [ 24 ] الآية 56 ) دلالة الآية على المطلوب ، ظاهر بالامر الصريح في الوجوب . الثامنة - قوله تعالى : هُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ . ( النمل [ 27 ] الآية 2 و 3 ) دلالة الآية على المطلوب بتقريب التوصيف وإشعار الوصف بالعلّيّة وأنّه لا ايمان بدون تلك الأوصاف من إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة واليقين بالآخرة ، ولا يتم ذلك في قوله تعالى : الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( البقرة [ 2 ] الآية 3 ) بعد قوله تعالى : ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ فان التقوى كمال الايمان ومرتبته العالية ، والظاهر دخلها فيه لا في أصله الا ان يقال إنّ قياسها مع سائر الآيات يعطي الاطمئنان بإفادة وجوبها وأنّ لها الدخل في حقيقة الايمان ، والكمال متصور بعد الأصل - كما عرفت في الآية الثالثة - ومقارنة الانفاق لو كان المراد منه الزكاة يؤكّد الأمر ، ويؤيّد ذلك تقارنهما في الآيات الكثيرة حسب تعبير الاسلام « شهادتان وقرينتان » . التاسعة - قوله تعالى : وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ . ( الشورى [ 42 ] الآية 38 ) والتقريب كالسابق فإنها وردت خلال أوصاف الذين آمنوا الواردة في الآيات السابقة فراجع . العاشرة - قوله تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً * إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً * وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً * إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ * وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ . ( المعارج [ 70 ] الآية 19 - 24 )